علي العارفي الپشي

7

البداية في توضيح الكفاية

موضوع علم الأصول [ تتمة المقصد الأول في الأوامر ] مسألة الضد قوله : فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أو لا فيه أقوال . الكلام في بيان ان الامر بالشيء على نحو الايجاب هل يقتضي النهي عن ضده أو لا يقتضي فيه أقوال : وتحقيق الحال يقتضي رسم أمور : الأول : ان الاقتضاء في عنوان البحث أعم من الاقتضاء على نحو العينية ، بان يكون الأمر بالشيء عين النهي عن ضده العام ، فمعنى ( صلّ ) يكون عين ( لا تتركها ) فالمراد من الضد العام هو الترك ، أي ترك المأمور به وهو أمر عدمي كما أن المراد من ضده الخاص كل فعل ينافي فعل المأمور به كالنوم . مثلا للصلاة ، وهو امر وجودي ، فلكل مأمور به اضداد ثلاثة : أوّلها : هو الضد العام بمعنى الترك . وثانيها : هو الضد الخاص بعينه كالنوم والتكلم وأمثالهما . وثالثها : هو أحد الاضداد الخاصّة لا بعينه وهو يشمل على نحو البدل كل فرد من افراد الضد الخاص كالرجل الذي يشمل على نحو البدل مثل زيد وعمرو وبكر ونحوها . فالثالث يرجع إلى الثاني لأنه : لا يكون لفرد لا بعينه مصداق في الخارج ، فالمصداق ينحصر في الفرد بعينه ، فالثالث هو الثاني ، فيصير الضدّ قسمين الضد العام بمعنى الترك والضد الخاص الوجودي . البحث في وجه التسمية : وهو انه متى تحقق النوم والأكل تحقق الترك ، أي ترك المأمور به وليس العكس بموجود ، كما أنه متى تحقق الانسان في ضمن فرد